كتاب تحميل كتاب كتاب مجانى كتاب الكترونى كتاب مصور كتاب pdf مكتبة تحميل كتب كتب الكرتونية بحر الكتب عصير الكتب جديد الكتب اليك كتابى بوكس ستريم كتب عربية كتب مصورة كتب pdf كتب مجانية كاتب مؤلف ناشر طبعة books book juice book sea book cafe books 4 Arab

حكايات يوسف تادرس ـ عادل عصمت

حكايات يوسف تادرس ـ عادل عصمت
 تحميل وقراءة أون لاين رواية حكايات يوسف تادرس ـ عادل عصمت pdf مجاناً

 
رواية حكايات يوسف تادرس ـ عادل عصمت pdf




(كل شيء أصبح مخيفًا، كنت أريد أن أمضي بعيدًا، أن أخفي هويتي، أخفي يوسف تادرس، من أي شخص يعرفه. الوساوس والهواجس طاردتني، حتى إنني مشيت إلى المحطة لأركب أي قطار وأغادر المدينة. على المحطة خفت، أيضًا؛ ربما هناك من يتبعني من لحظة خروجي من المدرسة. نزلت وسرت بعيدًا، باتجاه الغيطان خلف المقابر، وسرت خارج المدينة. كانت موجة الرعب شديدة. أحيانًا أفيق، من هواجسي، وأحاول إيقافها، قائلاً: "ربما يخيفني الأستاذ نعيم، ربما يخيفني". لكن الرعب يعود بسرعة شديدة. هل كنت غائبًا إلى هذا الحد، عندما انتشرت الحكاية في المدينة؟ لا بد أن "الجماعات" تعقد الآن اجتماعًا سريًا لاغتيالي).
لعل أحد أهم مواطن الجمال في هذه الرواية هي قدرة "عادل عصمت" على تقمص شخصية صاحبها تمامًا، لدرجة أن القارئ لابد أن يشك أن كاتبها مسيحي مثلاً، إذ أن بطله يحكي مواقف ويرد على لسانه عبارات لا ينطقها إلى مسيحي مرتبطط بالكنيسة ، بل إن عبارة مثل "التصليب" ترد أكثر من مرة في السرد، بل وقد يعتقد القارئ أن كاتب الرواية رسّام مقتدر، إذ يتحدث عن الرسم بإحكامٍ بالغ للتفاصيل، ولعل هذا المقطع يكشف ذلك التمكن إلى حدٍ كبير:
( تعلمت رسم الوجوه أثناء رسمها، وتعرفت على الصعوبات الكامنة فيها. الشغف يسهل أحيانًا هذه الصعوبات. تأمل الأمر وسوف تراه. ملامح الوجه غير ثابتة كما نظن. الوجه مثل الزمن دائم التبدل، لكل واحد منا ملامح محددة، لكن الانطباعات المتواترة تعطي للملامح سمة مختلفة في كل لحظة. نحن نعرف ملامح أصحابنا وأقاربنا كخلفية لما تحمل وجوهم من تعبيرات. هذه الروح السائلة خلف الملامح عليك الإمساك بها، عليك أن تنقل روح الشخصية خلال لحظة هشة، وزاوية واحدة، وعشرات من بقع الضوء المتناثرة على الوجه. يبدو أنك في متاهة ليس بسبب التقديرات الرياضية الدقيقة فحسب، بل أيضًا بسبب الانطباعات الفجائية التي تطوف بذهنك. تكتشف الوجه وأنت ترسمه، الياقة البيضاء التى ترسمها تحت البلوفر الأسمر تشبه ياقة أحد القسس. الملامح الحادة للأنف تذكرك بالدكتور بولا الطبيب الأرمني الذي مات وحده في شقته. هذه العيون الضيقة عيون بومة، وتلك الشفاة أنثوية تمامًا، مراوغة. هذه الثدي النافر له من الطاقة ما لا يقدر عليه أحد. هذا الشرود فيه من الحيوية ما يعادل الطاقة التفجيرية لقنبلة ذرية. هذه البشرة لها بريق ساحر، لو تسمح لي برسمها عارية؟)






رابط التحميل & القراءة أون لاين من جوجل درايف :


تحميل كتاب

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة